Arab - Legends
مرحبا بك في منتديات Arab Legends

نرجو تسجيلك و انظمامك الى منتديات اساطير العرب و انت سوف تكون اسطورة معنا

You Are The Legned

قصت حيات الشاعر الاديب بدر شاكر السياب(بحث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصت حيات الشاعر الاديب بدر شاكر السياب(بحث)

مُساهمة من طرف mustafa_mn في الأحد أغسطس 08, 2010 3:33 pm

قصة حيات الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب



كلما أبتل جسد البصرة بأولى قطرات المطر، ينهض الشاعر السياب في ذاكرة البصريين لينشد قصيدته الأثيرة عن المطر، وينشد البصريون والشط وغابات النخل ويرددون مع شاعرهم . مطر .. مطر ..مطر، فيبتل المطر بشعر السياب، ويزدهر قبر السياب بقطرات المطر.


يقول الشاعر علي السبتي الذي رافق جثمان الشاعر إلى مدينته البصرة، بعد وفاته في المستشفى ( الأميري ) في دولة الكويت في 24/ كانون الأول ديسمبر/1964”.
كان ذلك اليوم ممطراً، فقد رافقنا المطر من الكويت حتى تشيع جثمان بدر إلى مثواه الأخير في مقبرة الحسن البصري بمدينة الزبير”.
وقال عبد الحميد السياب أبن عم الشاعر "كذلك كان المطر حاضرا لحظة وضع تمثاله على قاعدته في البقعة التي تقع في مدخل شارع الكورنيش على ضفاف شط العرب، وهو المكان الذي شيدت فيه بنايه مقهى ( البدر) والذي كان الشاعر السياب شغوفاً بارتيادها." مرّ نحو (43) عاماً على وفاة الشاعر العراقي بدر شاكر السياب الذي توفي في أوج شبابه. ولم يتجاوز بعد الثامنة والثلاثين من عمره ، وهكذا تناسل الزمن وصمد اثر السياب الشعري العابق بروائح المطر.
في مقهى البدر التي تقع قريبا من تمثاله، التقى السياب بعض أدباء البصرة وشعرائها في هذه المقهى الضاجة بالزبائن الذين يمثلون مختلف توجهات الشارع البصري آنذاك.
قال القاص والروائي محمود عبد الوهاب " كنا مجموعة من الأدباء نلتقي في مقهى البدر وكان الشاعر بدر شاكر السياب يشاركنا أغلب هذه اللقاءات، إذ نختار طاولة تقع في زاوية من المقهى، الروائي مهدي عيسى الصقر والشاعر الراحل محمود البريكان والشاعر سعدي يوسف وأنا، وينظم إلينا أحيانا الشاعر رشيد ياسين، الذي كان يعمل معلماً في مدينة القرنة حينها، ولعل من بين الأمور التي لا يعرفها إلا القليل عن الشاعر السياب، انه كان لا يتحدث بموضوعة تخص الشعر والأدب إلا نادراً ، لكنه كان مجاملاً وفكهاً وينطوي حديثه على أمور طريفة”.
وأوضح عبد الوهاب "اذكر أن من بين الأمور التي حدثت في مقهى البدر وظلت راسخة في ذاكرتي، أن امرأة كانت تتردد على المقهى وتدعي أنها قادرة على كشف المستور، أي أنها كانت تكسب رزقها من عمل يطلق عليه العامة تسمية ( فتاحة الفال)، فطلبنا منها أن تقرأ فألنا فقالت للشاعر السياب، انك ستموت في ارض غريبة ميتة مبكرة، وأخبرت الشاعر محمود البريكان بموت عنيف ومفجع أما بخصوصي، فقالت ( انك ستقضي حياتك من دون رفيقة درب)”.
واستدرك “ يا للغرابة لقد تحقق معظم ما تنبأت به تلك العرافة بالفعل”.
وأضاف عبد الوهاب “وعلى الرغم من أنني قلت أن السياب كان يندر ما يتحدث في موضوعة أدبية، لكنه ذات يوم وأثناء ما كنا مدعوين في بيت الروائي مهدي عيسى الصقر الكائن في محلة (السيمر)، اخبرنا بأنه منشغل في كتابة قصيدة جديدة عنوانها ( المخبر )، وهي قصيدة أصبحت فيما بعد من قصائده الشهيرة، وما اذكره الآن كذلك أن زيارتي له لم تنقطع خلال انتقاله للعمل في بغداد بوزارة التجارة ( قسم المستوردة)، وقد زرته عدة مرات في بيته الكائن في منطقة ( الكسرة ) في بغداد آنذاك حتى تم نقله وظيفياً إلى دائرة الموانئ في البصرة”.
وتابع “وقد ذكر الروائي الراحل مهدي عيسى الصقر، بعض من أحداث تلك المرحلة في روايته التي صدرت قبل رحيله بوقت قصير والتي عنوانها ( المقامة البصرية ) وظهرت في الرواية أسمائنا ( محمود الكاتب ) والمقصود أنا، ومحمود الشاعر والمقصود الشاعر محمود البريكان، أما الشاعر بدر شاكر السياب فقد جاء اسمه صريحاً كاملاً في الرواية”.
بدر شاكر السياب ، شاعر عراقي ولد بقرية جيكور جنوب شرق البصرة. درس الابتدائية في مدرسة باب سليمان في أبي الخصيب ثم انتقل إلى مدرسة المحمودية وتخرج منها في ا أكتوبر عام 1938، ثم أكمل الثانوية في البصرة ما بين عامي 1938 و1943. ثم انتقل إلى بغداد فدخل جامعتها من عام 1943 إلى 1943، والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الإنجليزية. ومن خلال تلك الدراسة أتيحت له الفرصة للإطلاع على الأدب الإنجليزي بكل تفرعاته.
وروى الشاعر قاسم محمد علي الاسماعيل نجل الشاعر محمد علي إسماعيل صديق السياب الوفي وقرينه منذ الصبا جانب من مذكرات والده حول الشاعر السياب لـ(أصوات العراق) قال “ يذكر والدي في دفتر مذكراته أن السياب حينما كان راقداً في مستشفى الموانئ في البصرة، أرسل له احد الأدباء الفرنسيين رسالة مكتوبة باللغة الفرنسية مع كتاب له بعنوان : ( generation of men)، يسأله في رسالته عن فكرة الحج إلى جيكور وهذه الفكرة راودت الشاعر زمناً طويلاً”.
وأضاف إسماعيل “ يقترح والدي في مذكراته عمل فلم وثائقي للسياب يتحدث من خلاله أناس عاصروا السياب، واقترح أيضا أن يكون ( الفنان الأعمى ) راوية لجزء من إحداث هذا الفلم”.
وأضاف أن “ والدي كتب في مذكراته أن بدراً كان يقرأ قصيدة ( الموسيقى العمياء ) للشاعر علي محمود طه المهندس، وكان الموسيقي الأعمى الذي ذكرناه عازفاً على آلة الناي أو ( المطبك )، وهو من أبناء قرية الحمزة، مرة سهرنا معه في ليلة قمراء جميلة وكان بدر من بيننا، هذا الفنان اسمه ( مويح ) تصغير كلمة ( مايح ) وهو يسكن في قرية العوينات آنذاك وكان بدر يجلس مع ( مويح) على تلة في جيكور ويسمع منه معزوفاته البسيطة”.
وأوضح إسماعيل حسب مذكرات والده "كتب السياب قصيدته التي مطلعها ( قاد الخريف مواكب الأيام ) على تلة قريبة من (كاع البسام ) (كاع)- أرض، وكذلك في صدر العشار بالقرب من ( كاع وبيت السيد عبد الرحمن الكامل )، وهي بالضبط في صدر الخورة الآن ، وكان السياب وهو في الصف الأول المتوسط ، والدار لا تزال هي الآن دائرة المرور الحالية كان كتب فيها قصيدته( في رثاء جدتي )، وهي إحدى قصائد ديوانه الأول ( أزهار ذابلة )، وقرب نادي الطلاب على شط أبي الخصيب كتب السياب بيته المشهور
فيح الظلال وقد نشرن ذوائبا
قبّلن شط أبي الخصيب الشاحبا
وتابع “هذا البيت ضمن ملحمته المفقودة ( بين الروح والجسد )، أما قصيدته ( نفح الاوام أزاهر الدفلي ) وقد كتبها حينما زار قريته، وكان على موعد مع الحبيبة إذ كان مقيما وقتها في بيت الحاج عامر الكامل في المناوي، وقدم إلى القرية عصر يوم الخميس ليبيت في بيت والده في جيكور، فلما كان على موعد مع حبيبته ( هويلة) تصغير كلمة ( هيلة )، وجد على النهر الذي يقع أمام شريعته الدفلى الحمراء وقد تغير لونها فكتب هذه القصيدة التي مطلعها:
نفح الاوام أزاهر الدفلى
فذوت كما يذوي سنا الظل
كانت تغير النهر حلته
فيلوح في زاه من الحلل
إلى أن يقول:
واليوم صرح حسنها ومضى
فكأنها لم تند أو تمل
وفي جانب آخر من مذكرات الشاعر محمد علي إسماعيل يروي لنا نجله الشاعر ( قاسم ) "حادثة وقعت في قرية جيكور حيث كان السياب في طريقه إلى القرية قادماً من مدرسة باب سليمان القديمة حيث كان يلجأ إلى البساتين أيام إصابته بالحمى والملاريا ريثما يستريح قبل الوصول إلى بيته، وفي هذا الطريق وعلى مقربة من المدرسة وقعت معركة بين بصيرين، أحدهم يملك عصا والآخر لا يملك عصا، وخرج طلاب المدرسة إلى سطحها ينظرون إلى الشجار وعلى اثر هذه المشاهدة وفي سنة 1945، نشر بدر قطعة أدبية نثرية تشير إلى هذه القصة بالذات وهو يريد بها (الحرب بين معسكرين على سطح هذا الكوكب) عنوان القطعة كان ( معركة العميان )، وكان بدراً شديد التأثر بحسيات ما كان يدور حوله في طفولته بنوع من التجلي والنبوغ”.
ويحتفظ الشاعر البصري محمد صالح عبد الرضا بعدد من قصائد بدر شاكر السياب غير المنشورة التي يقول عنها:
كانت سنة موت السياب ( 1964 ) بداية طريقي نحو قراءة الشعر، وكانت قراءة شعره تشكل المساحة الأكبر من اهتمامي، وبقي هذا الشغف الكبير بشعر السياب يواكبني يضاف إليه متابعه الدراسات التي تكتب عنه وعن شعره وأحاديث ذكريات وأقربائه والتنقيب عن المخطوط من أثاره." وأوضح عبد الرضا "في عام 1978 أعطاني نجل الشاعر( غيلان) إحدى قصائده غير المنشورة وهي بعنوان ( نبوءة حزينة )، وهي من شعر السياب المبكر وتقترب من روح قصائده في مجموعته الشعرية ( أزهار ذابلة ) الصادر عام 1947، وفي عام 1982 تم العثور على قصائد بخط السياب في دفترين لدى عائلته، يضمان 27 قصيدة منشورة وسبعاً غير منشورات بضمنها قصيدة ( نبوءة حزينة ) والقصائد السبع غير منشورة، خمس منها بخط يده المتأني واثنان بخط يده المتعجل”.
وأضاف "وفي عام 1998 عثرت لدى الشاعر البصري صالح فاضل الخصيبي وهو من أصدقاء السياب القدامى، على قصيدة بعنوان (غداً يحضنك الفجر )، كتبها بالاشتراك مع المرحوم السياب في أبي الخصيب عام 1942 وهي مهداة إلى صديقهما الشاعر محمد علي إسماعيل، وتنتمي هذه القصيدة إلى الموجه الرومانسية التي أخذت مداها في شعر تلك الفترة”.
وتابع"كما بقيت في حوزتي ست قصائد غير منشورة والقصائد الست منها اثنتان لكل منهما عنوان، وأربع بدون عناوين، وإذا ما انحصرت قيمتها الفنية الآن فهي ذات قيمة توثيقية، ولو افترضنا أن السياب أهملها عمد فأنها تشكل جزءاً من تجربة شاعر كبير ورائد من دون شك”.
وأشار إلى أن هناك قصيدة أخرى غير منشورة عنوانها ( عودة من الموت ) وهي تنتمي إلى روح قصائده في ديوانه ( شناشيل ابنة الجلبي ) 1964، وقد أشار أكثر من باحث في شعر السياب إلى أن هذه المرحلة يكتسب فيها الموت في شعره طابعاً ذاتياً لا يلغي اهتمامه بالواقع الموضوعي الذي يخص الوطن ، أنها مرحلة الاستسلام للموقف وفقدان الأمل في الشفاء، حيث تشكل الذكرى ملاذه من سقام المرض الذي كان يقاسيه وتنهض أمامه صورة ( وفيقة ) حبيبته الراحلة التي يحلم بلقائها بعد الموت . بدأت صحة الشاعر بدر شاكر السياب تتدهور في السنوات الثلاث الأخيرة من حياته القصيرة، تقول بعض المصادر إنه زار بيروت عام1960 وهناك طبع أحد دواوينه الشعرية وزار بعض المجلات الأدبية مثل مجلة الآداب وحوار وشعر، ولا شك أنه التقى بعض الأدباء والشعراء في لبنان، كما أنه لا بد وأن كان يراجع بعض الأطباء لمعرفة سر مرضه والعلاج الذي قد يساعده على الحياة البائسة التي كان يحياها، واستمر في كتابة الشعر الذي كان هاجسه الأول حتى النهاية. وكشف عبد الرضا عن قصيدة ( نبوءة حزينة ) غير المنشورة، التي وجدها في دفتر قديم يعود للشاعر السياب، أثناء دراسته في دار المعلمين العالية ووجد نجل الشاعر غيلان هذه القصيدة غير المنشورة لأبيه التي يقول فيها:
الظلال المقمرات الشحب
والسكون الخائف المضطرب
غابة ثكلى ... وأشباح حزانى..
وجذوع كلها كانت زمانا
وجذوع في غد تلتهب...
ورياح سوف تذروها دخانا
والفراشات النقيات الظماء
خفقة بيضاء ... وشاها بنجمين المساء
المساء الأسمر المعطار .. وارتجت ليالي
في قرار القبة السوداء .. تهوي كالظلال
وربيع .. وخريف .. وشتاء
وجناح بارد .. فوق الرمال
وتصافحنا .. وظلان .. وظلان ... ونور
ويد .. في غرفة زرقاء ! .. والنجم الصغير...
أوقد الشباك .. فامتدت يد من كل باب ؟
وابتسام .. رنح الأهداب ، مجهول الرغاب ؟
واحتراق .. وانطفاء واحتراق...
ونجوم .. وفراق..
ومات الشاعر بدر شاكر السياب المرهف الإحساس فقيراً معدماً في المستشفى الأميري في دولة الكويت، وعاد جثمانه إلى البصرة في يوم من أيام الشتاء الباردة الممطرة. وقد شيعه عدد قليل من أهله وأبناء جلدته وبذلك انطفأت شعلة إبداعه، لكنه بقى حيا في ذاكرة الشعر وقلوب العراقيين عموما والبصريين تحديدا، الذين يترقبون مع ذكرى رحيله من كل عام موعدا للمطر.
avatar
mustafa_mn
مشرف قسم الادبي

عدد المساهمات : 16
نقاط : 53
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 06/08/2010
العمر : 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصت حيات الشاعر الاديب بدر شاكر السياب(بحث)

مُساهمة من طرف є¢ΛĨł $ĨĐ3 في الأحد أغسطس 08, 2010 8:37 pm

عاشت ايدك يا مبدع لاتحرمنا من جديدك تقبل مروري

_________________

avatar
є¢ΛĨł $ĨĐ3
المدير
المدير

عدد المساهمات : 476
نقاط : 814
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 19/06/2010
العمر : 27
الموقع : ArAbLeGeNdS.yOo7

http://arablegends.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى